عبد الكريم الزبيدي

366

عصر السفياني

ويحلّق في أجواء الأيام التي وصل فيها رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة المنورة ، وبداية توافد المؤمنين إلى المدينة ، ليفوزوا بشرف الجهاد تحت راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . الإمام المهدي يستقبل الوافدين بالحب والرعاية ، ويأمر بتوزيعهم إلى وحدات قتالية . ويصدر أوامره إلى قادة الوحدات برفع مستوى التدريب والإعداد للمتطوعين الجدد ، وتدريبهم على أنواع جديدة من الأسلحة التي ابتكرتها عقول أصحابه الذين باركهم الإمام ، ودعا اللّه أن يفتح عليهم بأنواع العلوم والاختراعات . إن الإمام المهدي يشكل جيشه من هؤلاء القادمين إلى العراق من جميع أنحاء العالم ، إضافة إلى العراقيين الذين يشكلون قواعد هذا الجيش . إن هذا الجيش الذي يعدّه المهدي لم يشهد له التاريخ مثيلا ، بسبب تنوع أجناسه ، وكثرة عدده ، وتسلّحه بأسلحة لم تتوصّل إليها عقول أعدائه . وهو من أفضل جيوش العالم عددا ، وعدّة ، وتدريبا ، ومعنويات . ويتميّز أفراده بشجاعة كبيرة ، وبطولة ليس لها نظير ، وصلابة لا تلين ، وعزم لا تقف أمامه الجبال الراسيات . وفي هذا الوقت الذي يعبّئ فيه الإمام المهدي جيشه ، ويعدّهم للمواجهة المقبلة ، ينتفض الإسلاميون في تركيا ، ليخلّصوا تركيا من أيدي العلمانيين ، ويعودوا بها إلى حاضرة الإسلام ، فيعلنون ثورتهم على النظام العلماني . وينضمّ إليهم أعداد من الجيش التركي النظامي . ولكنّ العلمانيين الذين يحكمون البلاد لا يسلّمون الأمر بسهولة للإسلاميين ، ويجمعون ما بقي من وحدات الجيش التركي ، لمواجهة الإسلاميين . وحينئذ يستنجد الإسلاميون في تركيا بالإمام المهدي ، فيستجيب المهدي لهم ، ويرسل لواء من جيشه لنجدتهم ، وهو أول لواء يعقده المهدي للقتال خارج العراق قبل المواجهة مع جيوش الولايات المتحدة الأمريكية في بلاد الشام . ويستطيع الإسلاميون في تركيا بمساعدة الجيش الذي يرسله الإمام المهدي لنجدتهم أن